“نجدة العبيد” ترحب بإلغاء فرنسا لـ”قانون السود” وتصفه بالخطوة التاريخية

رحبت منظمة “نجدة العبيد” الموريتانية، بقرار الجمعية الوطنية الفرنسية القاضي بإلغاء ما يعرف بـ”قانون السود”، “كود نوار”، واصفة الخطوة بأنها “تاريخية ورمزية” في مسار الاعتراف بجرائم العبودية والاسترقاق.
وقالت المنظمة، في بيان، أصدرته أمس، إن إلغاء القانون يمثل “خطوة أخلاقية مهمة نحو إدانة المنظومات القانونية والسياسية التي كرّست التمييز والاستغلال عبر قرون طويلة”، معتبرة أن النص الملغى كان من أخطر القوانين التي شرعنت الاستعباد والاتجار بالبشر.
وأضاف البيان أن “قانون السود” جرّد ملايين الأشخاص من إنسانيتهم بعدما اعتبر العبيد “أملاكا منقولة” تباع وتشترى وتؤجر، كما أباح معاقبة الفارين بعقوبات وصفتها المنظمة بـ”الوحشية”، شملت التشويه الجسدي والقتل.
وثمنت المنظمة تصويت النواب الفرنسيين بالإجماع على إلغاء القانون وجميع النصوص المنظمة للعبودية في المستعمرات الفرنسية، مؤكدة أن “العدالة التاريخية” تقتضي الاعتراف الكامل بأن العبودية جريمة ضد الإنسانية، إلى جانب تقديم اعتذار رسمي للضحايا وأحفادهم.
كما دعت إلى تبني سياسات للإنصاف والعدالة التاريخية، تشمل تعويضات عادلة عن الانتهاكات التي تعرض لها ملايين البشر جراء أنظمة الاستعباد والاستغلال العنصري.
وأكدت المنظمة التزامها بمناهضة العبودية والدفاع عن حقوق الإنسان، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة الجهود للقضاء على جميع أشكال العبودية الحديثة والتمييز العنصري، وترسيخ قيم الحرية والمساواة والكرامة الإنسانية.
وكانت الجمعية الوطنية الفرنسية قد صوتت، أمس الخميس، بالإجماع على إلغاء “قانون السود” وجميع النصوص المتعلقة بالعبودية في المستعمرات الفرنسية، والتي ظل بعضها قائما من الناحية الرسمية رغم إلغاء العبودية في فرنسا منذ عام 1848.




