الفضاء الثقافي بتوجنين يحتضن ورشة تدريبية حول اكتشاف المواهب الشبابية

احتضن الفضاء الثقافي التابع لبلدية توجنين، مساء أمس الأحد ورشة تدريبية حول اكتشاف المواهب الشبابية وتنميتها، نظمتها جمعية البناء لتنمية المواهب الشبابية بالتعاون مع جمعية خطوة للتنمية الذاتية، بمشاركة عشرات الشباب الناشطين في الأندية والجمعيات الشبابية بالمقاطعة.
وأطر الورشة رئيس جمعية خطوة للتنمية الذاتية والمدرب محمد الأمين الفاضل، حيث تناول في عرضه جملة من القضايا المرتبطة باكتشاف المواهب وآليات تطويرها واستثمارها، مؤكدا أهمية الانتقال من مرحلة التعرف على الموهبة إلى توظيفها بصورة تحقق قيمة مضافة لصاحبها ولمجتمعه.
وتوزعت محاور الورشة على ثلاثة موضوعات رئيسية شملت: اكتشاف الموهبة، واستغلالها، وصناعتها، مع التركيز على تنمية القدرات الفردية وتحويلها إلى فرص حقيقية للنجاح المهني والاجتماعي.
وأكد ولد الفاضل أن الموهبة قد تشكل مصدراً مستداما للدخل متى ما حظيت بالتطوير والتوجيه المناسبين، مستعرضا نماذج من تجارب شبابية موريتانية نجحت في تحويل مواهبها إلى مشاريع مهنية وفرت لأصحابها مصادر دخل مستقرة، في ظل المتغيرات التي يشهدها سوق العمل.
وأشار إلى أن موريتانيا تمتلك رصيدا مهما من المواهب الشبابية في مختلف المجالات، غير أن كثيراً منها يحتاج إلى بيئة داعمة تتيح لأصحابها صقل مهاراتهم وإبراز قدراتهم وتحويلها إلى قصص نجاح ملهمة.
وفي معرض إجابته عن تساؤلات المشاركين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل المواهب، أوضح الفاضل أن هذه التقنيات لا تلغي دور الموهبة الحقيقية، بل تمنح أصحابها أدوات إضافية للإبداع والتميز، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في قدرة الأفراد على تطوير مهاراتهم ومواكبة التحولات المتسارعة في عالم العمل والإنتاج.
وتندرج هذه الورشة ضمن الجهود التي تبذلها منظمات المجتمع المدني في مجال اكتشاف المواهب الشبابية ورعايتها، وتشجيع الشباب على استثمار طاقاتهم وقدراتهم الإبداعية بما يسهم في تعزيز فرصهم المهنية ودعم مسارات التنمية المحلية والمستدامة.





